الثلاثاء، 21 أغسطس، 2012

فاعلية المدخل التفاوضي فى تدريس التاريخ لتنمية التحصيل المعرفى ومهارات التفكير التاريخى والميل الى الماده لدى طلاب المرحله الثانويه




مقدمه
يواجه العالم العربي العديد من التحديات التي خرجت من كونها تحديات إقليمية إلي كونها تحديات عالمية، فيها يجاهد المجتمع العربي بكافة فئاته ومنظماته في محاوله لمواجهة هذه التحديات والتغلب عليها.
ومن أشكال هذه التحديات ظهور عصر الهيمنة الاقتصادية والسياسية، وإتجاه دول العالم الآن نحو تكوين إتحادات لمجموعات من الدول القوية، بمعيار قوة الاقتصاد والسياسة والتعليم والتكنولوجيا والقوى العاملة، وهذه الاتحادات تخطت مستوى الإقليميه والقاريه إلى العالمية، وأصبحت هناك حرب دائرة غير معلنه بين القوة ذات القطب الواحد وبين تلك التكتلات والإتحادات.
وفي ظل هذه التحديات وجد العرب انفسهم أمام قوى ضخمة تتمثل في تكتلات وإتحادات وتحالفات، تحاول كل منها جاهدة بسط سيطرتها وإستغلال العالم العربي الذي متعه الله بثروات طبيعية وبشرية جعلته منذ الأزل مطمعاً للتدخل الأجنبي، فأصبحت الدول العربية ساحة للنزاعات والصراعات والأطماع والحروب، وزادت وتعددت أوجه وأشكال التدخل الأجنبي في شئون هذه الدول.
ومن هنا أصبحنا مطالبين الأن وأكثر من اي وقت مضي بتحديد أليات تمكننا ليس فقط من مواجهة هذه التحديات والتصدي لها بل ومن تحقيق النجاح في توضيح ونشر رؤيتنا وثقافتنا العربية والإسلامية.
ومن هذه الآليات التي يجب أن يتسلح بها إنسان اليوم "التعليم" والذي من خلاله يكتسب المتعلم المهارات والإتجاهات والأخلاقيات والقيم والوعي، والقدرة على التعامل مع الأخرين والعيش معهم فى سلام، وتنمية قدرته على تحليل المخاطر وتحديات المستقبل، وعلي تقبل المتغيرات العالمية ومواجهتها والسيطرة عليها وتوجيهها لما يحقق مصلحة الوطن.(1) (10)
ويأتى هنا دور المناهج الدراسيه بإعتبارها السبيل لتحقيق أهداف المجتمع، وهى الأداه التى تعتمد الحضارة المعاصرة بدرجة كبيرة عليها فى تنمية بعض القدرات الذهنية والعقلية والإجتماعية، وتثبيت بعض الممارسات السلوكية عند المتعلمين كى يتفاعلوا ويتعايشوا مع المتغيرات العالمية المتجددة.(2) (33)
ومن هنا كانت الدعوه لتطوير وتحديث المناهج، ومنها منهج التاريخ للمرحله الثانويه، ومن اهم الاهداف المرجو تحقيقها من هذا التطويرتعليم الطلاب كيف يفكرون لتنمية امكانيات التعامل مع المشاكل و التحديات، ومع ما تم من مجهودات فى سبيل ذلك الا ان العديد من الدراسات والادبيات اكدت ان مناهج التاريخ الحاليه تعانى من سلبيات كثيره وفى حاجه الى مزيد من الجهد لتطويرها لتواجه تلك التحديات ومن هذه الدراسات والادبيات:(سحر رجب (3) (18)، كريمه طه (4) (16)، شرين على جاد(5) (19)،عماد حسن)(6) (28).
واهم اوجه القصور التى توصلت لها هذه الدراسات والادبيات:

-    الاهداف معده بطريقه لا تظهر الترابط بين جوانبها المختلفه ( المعرفيه -المهاريه -الوجدانيه)ولا تظهر العلاقات المتبادله بين الجانب الواحد والاهتمام منصب على الاهداف المعرفيه دون غيرها، حتى الجانب المعرفى يكمن كل التركيز فيه على المعلومات وتذكرها، واغفال بقية العمليات المعرفيه الاخرى كالتحليل والتركيب والابتكار.
- المحتوى يتكون فى الغالب من مجموعه موضوعات غير مترابطه، فلا يجمع بينها المفاهيم التى تجعل من العلم شيئا تراكميا ذا معنى وذا اتصال مستمر.
- طرق التدريس بانماطها الحاليه تعتمد على التلقين دون التحليل والمناقشه، وبعرض للمعلومات دون ادراك للعلاقات القائمه او المشتقه فى المحتوى المعرفى،وتركز على اعطاء ركام معرفى هائل غير مترابط مما يجعل التلميذ غير قادر على ربط ما يدرسه بما سبقت دراسته.
- دورالتلميذ الحفظ والصم دون الادراك الواعى للترابطات والتمايزات والتنظيمات المستعرضه افقيا وراسيا فى المحتوى فهو سلبى فدائما يتلقى المعلومات ويحفظها ليقوم باسترجاعها فى الامتحان وسرعان ما تتعرض هذه المعلومات للنسيان.
- اساليب التقويم تهتم فى معظم الاحيان وتركز فقط على حفظ المعلومات.
- محتوى المناهج وطرق التدريس الحاليه لا تعمل على تنمية مهارات التفكير لدى التلاميذ وخاصة مهارات التفكير التاريخى.
هذا الواقع التعليمى يؤدى فى الغالب الى تخريج اجيال معظمها يعانى من ضعف فى مستوى التحصيل المعرفى وبخاصة فى المستويات العاليا (التحليل والتركيب والتقويم)،وتفكر بطريقه نمطيه تقليديه، هذا النوع من التفكير لا يتمشى مع طبيعة العصر الذى يتميز بسهولة الاتصال واتساع رقعة التنافس، مما يتطلب استحداث اساليب ومداخل تعليميه تستطيع تنشئة افراد قادرين على توليد المعلومات وتقويمها ومواجهة التحديات والتفكير فيها ليستطيعوا تفهم العلاقات المتبادله والمتشابكه بين الاشياء والموضوعات من خلال رؤيتها بصوره كليه.
وقد اصبحت تنمية التفكير هدفا اساسيا يحتل مركز الصداره فى اهدافنا التربويه لاى ماده دراسيه وهذا ينطبق على مادة الدراسات الاجتماعيه عامة والتاريخ خاصة التى تعتبر من المواد الدراسيه التى تعتمد على استخدام المصادر التاريخيه المتنوعه وتحليل ما تتضمنه من احداث تاريخيه، ولذا فانها تساعد على تنمية قدرة دارسى التاريخ على الفحص الموضوعى للاحداث والقضايا التاريخيه المحليه والعالميه، والتفكير فيها والبحث عن الحلول المناسبه لها، وذلك من خلال ما تنمية مادة التاريخ لدى دارسيها من القدره على التمييز بين الحقائق، وبين الحقائق والاراء، وربط الاحداث التاريخيه، واصدار الاحكام العامه، والخروج باستنتاجات ومبادئ عامه تفيده فى الحياه.(1(54)
كما ان تنمية انواع التفكير بصفه عامه لدى الطلاب يكسبهم متعة التعلم والشعور الايجابى نحو التعلم ونحو اكتساب المعرفه، وبالتالى يكسبهم ميولا واتجاهات ايجابيه نحو المعرفه والتعليم،فالطلاب يصبحون اكثر دافعيه وارتباطا بالدروس التى يجدون فيها اثاره عقليه، وينمو لديهم اتجاهات ايجابيه نحو المعلمين والمواد الدراسيه التى تتطلب منهم تقديم تفسير وتحليل ومعالجة للمعلومات وتطبيق المعرفه والمهارات المكتسبه فى المواقف الجديده، فاعداد الطلاب للحياه لا يتطلب مجرد فئه منفصله من مهارات التفكير ، بل يتطلب ايضا تنمية الميول والاستعدادات والاتجاهات.
وتؤكد الاتجاهات التربويه الحديثه اهميه ان يكون تدريس التاريخ اداه لتزويد الطالب بالاساسيات التى تمكنه من ممارسة اسلوب البحث التاريخى، والرجوع الى المصادر الاصليه والادله التاريخيه وهذا ما يحتاجه الطالب عند دراسته لمادة التاريخ، ومن هنا كان الاهتمام بتنمية التفكير عامة والتفكير التاريخى خاصة.(1) (47)
والتفكير التاريخى ليس مجرد حفظ واسترجاع للاحداث التاريخيه ولطبيعة الصراعات والازمات والحروب التى خاضتها مصر عبر العصور التاريخيه المتلاحقه ، وانما هو اسلوب يمكن الطلاب من فهم وتحليل الاحداث التاريخيه المتلاحقه المحليه والعالميه ،كما يساعدهم على اعمال عقولهم فى هذه الاحداث وتناولها بالتحليل والنقد والتفسير مما يفيدهم فى تكوين نظره شامله لها، ومن ثم ابتكار العديد من الحلول لها.(2) (50)
وقد اكدت العديد من الدراسات ضروره الاهتمام بتنمية التفكير التاريخى لدى الطلاب من مختلف المراحل التعليميه وكذلك لدى طلاب التاريخ بكلية التربيه ومعلمى الدراسات الاجتماعيه عامة والتاريخ خاصه.
ومن هذه الدراسات ما يلى:
*دراسة "على جوده محمد"
هدفت الدراسه الى تنميه مهارات التفكير التاريخى لدى معلمى التاريخ بالمرحله الثانويه وذلك من خلال تقويم المهارات الاساسيه لتنمية مهارات التفكير التاريخى، واوصت الدراسه بضرورة تنمية مهارات التفكير التاريخى لدى معلمى التاريخ فى كل المراحل التعليميه المختلفه باعتبارها مهارات اساسيه يجب ان يتمتع بها معلمى التاريخ.(3) (27)
*دراسة "صفاء محمد على"
اكدت الدراسه فعالية نموذج "هيلداتابا" فى تنمية التفكير التاريخى لدى تلاميذ المرحله الاعداديه ، واوصت الدراسه بضرورة تنمية مهارات التفكير التاريخى لدى جميع المراحل التعليميه، وان منهج الدراسات الاجتماعيه عامه والتاريخ خاصة من المناهج الثريه والتى يمكن من خلالها تنميه مهارات التفكير لدى التلاميذ وبخاصة مهارات التفكير التاريخى.(4) (19)
*دراسة "فالس وثومسز دى"
اكدت الدراسه ضرورة تصميم انشطه وبرامج يمارس المتعلم من خلالها مهارات التفكير التاريخى وذلك بهدف تنمية مهارات التفكير التاريخى والمتمثله فى (مهارة تحليل الاحداث التاريخيه، مهارة تفسيرالاحداث التاريخيه، مهارة الادراك الزمنى لتتابع الاحداث التاريخيه) وذلك من خلال منهج التاريخ لمرحلة التعليم المتوسط.(5) (51)

*دراسه "ستالى وديفيد"
وتقدم الدراسة عدداً من الأسئلة منها كيف يمكن اكتساب مهارات التفكير التاريخى ؟ وتقدم الدراسة الأسس النظرية والعملية التى تمكن المتعلم من تنمية وتطوير المهارات التي يمتلكها من خلال الموقف التدريسى وتشير الدراسة إلى أهمية إستخدام الأنشطة المتنوعة المناسبة للموقف التدريسى لما لها من تأثير فى توفير عنصر الممارسة، كما تناقش الدراسة مفهوم التفكير التاريخى والمهارات ذات العلاقة بالتفكير التاريخى وكذلك تقديم عدد من المواقف فى صورة أنشطة يمارسها المتعلم ، واوصت الدراسه بضرورة استخدام مداخل تدريسيه متنوعه لتدريس التاريخ تهدف الى تنمية مهارات التفكير التاريخى.(1) (45)
*دراسة "ريزنجر وفريدريك"
اكدت الدراسه على فاعلية الانترنت فى تنمية بعض مهارات التفكير التاريخى والاتجاه نحو مادة التاريخ لدى طلاب المرحله الثانويه، كما اكدت الدراسه على ضرورة تنمية مهارات التفكير لدى طلاب جميع المراحل التعليميه وبخاصة مهارات التفكير التاريخى وذلك من خلال منهج الدراسات الاجتماعيه والتاريخ.(2) (46)
دراسة "بورين هايد وبراد"
هدفت الدراسه الى تنمية مهارات التفكير التاريخى لدى تلاميذ مرحله التعليم الاساسى( المتوسط)من خلال تدريس موضوعات تاريخيه ترتكز على التفكير التاريخى ، واكدت الدراسه على ضرورة تضمين هدف تنمية مهارات التفكير التاريخى لطلاب المرحله المتوسطه فى الاهداف العامه لمادة التاريخ الخاصه بتلك المرحله، واوصت بضروره تنمية مهارات التفكير التاريخى لطلاب جميع المراحل التعليميه هذا نتيجه لاهمية تلك المهارات.(3) (43)
كما تؤكد هذه الدراسات ان المتعلم قادرا على التفكير التاريخى ما دام لديه المعلومات التاريخيه الازمه، وان مهارات التفكير التاريخى تعد مهارات عقليه يمكن تنميتها من خلال تدريب الطالب على ممارستها عندما يطلب منه الحكم على قضيه ما ومناقشة موضوع ما او تقييم راى ما او اتخاذ قرار ما على اساس من الدقه والموضوعيه.
والطالب عند دراسته لماده معينه لايقتصر ما يكتسبه من هذه الماده على المعلومات والمعارف والمهارات فحسب، ولكنه يكتسب بجانب ذلك –فى الوقت نفسه- ميل نحو هذه الماده يكون ايجابيا او سلبيا.(4) (8)
ولذلك يجب على المعلم تهيئة الجو الانفعالى المناسب لتكوين الاتجاهات والميول المرغوب فيها، وان يستخدم من الطرق والاساليب والوسائل ما يجعل من المواقف التعليميه خبرات غنيه تساعد فى بناء وتكوين ميول مرغوبه لدى الطلاب، فالمدخل السليم لتعديل سلوك الطلاب وبناء شخصياتهم هو استخدام المعلم لمداخل تعليميه تعتمد على نشاط المتعلم وامكاناته العقليه واهتماماته وميوله.(5) (13)

وتهدف مادة التاريخ كماده دراسيه الى اكتساب الطلاب اتجاهات وميول تاريخيه واجتماعيه مرغوب فيها ضمن ما تهدف اليه، لان الميول عموما توجه سلوك الطلاب وجهه معينه، ترتبط بما يؤمن به الطالب او يعتقده،فمنهج التاريخ اذا ما احسن تدريسه يمكن ان يكسب الطلاب اتجاهات وميول مرغوب فيها مثل حب الماده، تقدير الشخصيات التاريخيه التى يدرسونها ، احترام الاخرين ، واحترام العمل والقانون ،تحمل المسئوليه، احترام الملكيه العامه ، ولذلك فان التاريخ يهدف الى اكتساب الميول المرغوب فيها.(1) (2)
ولقد توصلت العديد من الدراسات ان الميل نحو المواد الدراسيه او التخصصات المهنيه يؤثر على الاداء فيها ويعمل كدافع للاقبال عليها وتحسين الاداء والانجاز فيها مثل :
*دراسة "اشرف حسن عبد الجليل"
اكدت الدراسه فاعلية مدخل دورة التعلم فى تنمية التحصيل المعرفى والاتجاه نحو مادة الجغرافيا لدى طلاب الصف الاول الثانوى ، واوصت الدراسه باستخدام مداخل تدريسيه متنوعه هذا بعد ما اثبتت نتائج الدراسه فاعلية مدخل دورة التعلم فى تنمية تحصيل الطلاب المعرفى واتجاهاتهم وميولهم نحو مادة الجغرافيا. (2) (7)
*دراسة "نيفين محمد"
 اكدت الدراسه فاعلية المدخل البيئى فى تنمية بعض المفاهيم الجغرافيه والميل نحو الماده لدى تلاميذ الصف الاول الاعدادى ،وقد اشارت الباحثه الى مدى احتياج تلاميذ الصف الاول الاعدادى الى تنمية ميولهم لدراسة الماده حيث اثبتت نتائج التطبيق القبلى لمقياس الميول ضعف ميول التلاميذ نحو دراسه مادة الدراسات الاجتماعيه بصفه عامه و الجغرافيا بصفه خاصه، كما اثبتت نتائج الدراسه فاعلية المدخل البيئى فى تنمية ميول التلاميذ تجاه الماده ، واوصت باستخدام مداخل متنوعه لتدريس الماده تهدف الى زياده ميل وتنمية اتجاه التلاميذ والطلاب فى جميع المراحل التعليميه نحو دراسة الماده.(3) (37)
*دراسة "دعاء محمد"
اكدت الدراسه فاعلية برنامج الكمبيوترى المستخدم فى تدريس الدراسات الاجتماعيه على تنمية التحصيل الدراسى والاتجاه نحو الماده لدى تلاميذ الصف الاول الاعدادى،واكدت الدراسه وجود قصور فى استخدام الكمبيوتر فى تدريس الدراسات الاجتماعيه وعدم اهتمام المعلمين باعداد برامج كمبيوتر تسهل عملية تدريس الماده.(4) (14)
*دراسة "عادل رسمى حماد"
اكدت الدراسه فعالية استخدام الحوافظ التعليميه فى تدريس التاريخ على التحصيل وتنمية مهارات التعلم الذاتى والاتجاه نحوالماده لدى تلاميذ الصف الثالث الاعدادى.(5) (22)

ومن المداخل الحديثه التى يمكن بها تنمية تحصيل وتفكير الطلاب وميولهم الى مادة التاريخ والتغلب على الكثير من اوجه القصور السابقه " المدخل التفاوضى" الذى يقوم على النظريه البنائيه ومن اهم الافتراضات التى تعكس ملامحها ان التعليم عمليه نشطه ومستمره وغرضية التوجه وهذا ما ينادى ويقوم على اساسه "المدخل التفاوضى" حيث يعمل على تفعيل دور المتعلم وايجابيته من خلال تعاونه مع زملائه ومع المعلم فى وضع الاهداف واختيار المحتوى واخذ قرار بالشيء الذى يدرسه ويتعلمه ، وتشجيع الوعى بالذات كمتعلم مستقل، ويمد المتعلم بمتعة الامتلاك والتنظيم الذاتى واتخاذ القرار والاستقلاليه.
ويبنى المدخل التفاوضى على افتراضين اساسيين من افتراضات "بياجيه" فى النمو المعرفى هما  :  1- ان تضمين الموقف التعليمى خبرات حسيه ييسر على المتعلم والمعلم انجاز اهداف التعلم.
2-    الخبرات التى تتضمن تحديا لتفكير المتعلم بدرجه معقوله تعكس لديه المعتقدات عن العالم الخارجى المحيط به وتعمل تلك الاعتقادات كدوافع تلازم المتعلم باستمرار. (1) (29)
ووتشير الادبيات ذات الصله"وليم عبيد ،2004"، "ثناء عبد المنعم،2005" ،"ابراهيم عبد الفتاح 2006" ان التعلم وفق المدخل التفاوضى يمر بثلاث مراحل تتضمن كل منها سياقا تفاوضيا لتحقيق اغراض معينه وهذه المراحل هى:
1-                     مرحلة الاندماج (Engagement)
وفيها يدرك المتعلمون الصوره العامه للمقرر المستهدف او الوحده، وما هو مطلوب منهم ،وما الذى يعرفه مسبقا، وما الذى لا يعرفه وعليه ان يتعلمه ومصادر التعلم التى ممكن الاستعانه بها.
2-                     مرحلة الاستكشاف Exploration))
وفيها يكتشف المتعلمون المسار الذى سيتحركون فيه عبر موضوعات المنهج (تحديد الموضوعات وترجمتها الى مهام تعليميه، وتحديد مهارات التفكير المراد تنميتها)، والبحث عن مصادر التعلم( كتب،مصادر اصليه، وثائق وادله تاريخيه،اقراص ليزر، صور تاريخيه، مواقع انترنت) ويحددون الخطوات الممكنه التى يسيرون فيها لانجاز المتوقع منهم، وذلك فى كل مهمه من المهام التعليميه سواء كان سيؤديها الطالب بمفرده او فى شكل تعلم تعاونى.
3-                     مرحلة التامل Reflection))
وفيها يتاكد كل متعلم من بلوغه النتائج المستهدفه ، وانه تعلم ما هو متوقع منه ،وان يعى جوانب الاستفاده مما تعلمه ، ويساعده فى تحقيق ذلك قيامه بتقويم ادائه باستخدام بطاقة التقويم الخاصه بكل مهمه،كما يتجاوز ذلك الى التعرف على تحديات جديده يثيرها ما تم تعلمه ، ثم يفكر فى "ماذا بعد".
       ويقوم المدخل التفاوضى على مجموعه من الابعاد ومنها:
1.                                  البعد العقلى :والذى يركز على الوظيفه التحليليه لمنهج التاريخ ويهدف الى تنمية المهارات العقليه والمعرفيه لدى المتعلم.
2.                                  البعد الثقافى والاجتماعى: ويهدف الى تنمية المهارات الاجتماعيه مثل التعاون ، الانفتاح على العالم ، الانتماء للوطن.
3.                                  البعد السياسى والاقتصادى: ويهدف الى ادراك المتعلم لهوية مجتمعه ودور التاريخ فى التوجيه السياسى والاقتصادى للافراد.
4.                                  البعد التربوى: والذى يهدف الى تقريب محتوى التاريخ وتبسيط المصطلحات وتنميه المفاهيم والمهارات وقيم الطلاب.
5.                                  البعد الاخلاقى: ويهدف الى نشر قيم الحق والعدل والمساواه وانماء ميول ايجابيه للمتعلم تجاه مادة التاريخ

ويتميز استخدام المدخل التفاوضى فى تعلم وتدريس التاريخ بالاتى:
o       تسود التفاعلات الانسانيه مواقف التدريس فى المدخل التفاوضى بمختلف انواعها ومستوياتها، فالمناخ الصفى التسلطى لا يساعد على نجاح التفاوض، ولا يؤدى الى تحقيق اهدافه، ومن ثم فالحاجه ماسه الى المناخ الديموقراطى الانسانى الحافز على الاداء.
o       القراءه التحليليه الناقده للعديد من مصادر التعلم سمه رئيسيه فى المدخل التفاوضى، لزياده عمق واتساع خبرات الطلاب والقدره على الحكم الموضوعى العاقل المستند الى الدليل التاريخى. (1) (42)
o       يساعد على النمو المهنى للمعلم ويساعده على رسم طرق واستراتيجيات التقويم المناسبه للطلبه والحكم بموضوعيه على مدى تحقيق اهداف التعلم واتقانها، فالمعلم هنا "مقدم – ملاحظ- منظم بنائى- مرجع للتعلم".
o       التقويم فى ضوء المدخل التفاوضى ينبغى ان يكون مصدر خبره ساره، تزيد من مستوى الدافعيه، من اجل المزيد من التعلم، لذلك التقويم بوضعه الراهن لا يتمشى مع المدخل التفاوضى.(2) (52)
o من اسس او افتراضات البنائيه"تهيئة افضل الظروف للتعلم عندما يواجه المتعلم بمشكله او مهمه" وهذا ما سوف تحاول ان تترجمه الدراسه الحاليه من خلال المدخل التفاوضى حيث يقوم المعلم فى بداية كل درس بطرح موقف تفاوضى محير او مربك او سؤال حتى يثير نشاط وتفكيرالطلاب التاريخى.
o كذلك من افتراضات البنائيه" تتضمن عملية التعلم اعادة بناء الفرد لمعرفته من خلال عملية تفاوض اجتماعى مع الاخرين " والمدخل يحاول ان يوظف هذا الافتراض عند اختيار موضوع الوحده ودروسها وعند تحديد اساليب التدريس المناسبه ومراحل العمل الجماعى التى يركز عليها كخطوه مهمه من الخطوات الاجرائيه للمدخل، حيث ان الانشطه التعليميه التنافسيه تعمل على ايجاد نوع من المناقشات بين الطلاب، وتولد جوا اجتماعيا ضروريا لعملية تعليم جيده.
o كما ان من الافتراضات البنائيه"المعرفه القبليه شرط اساسى لبناء التعلم ذى المعنى". وتحاول الدراسه الحاليه توظيف هذا الفرض من خلال المدخل فى الخطوه الثانيه من خطوات المدخل"الاستكشاف" حيث ان التفاعل بين المعرفه القبليه والمعرفه الجديده يعد احد المكونات المهمه فى عملية التعلم ذى المعنى . (3) (20)
واكدت عدة دراسات فاعلية المدخل التفاوضى فى تنمية جوانب التعلم المختلفه لدى الطلاب بمختلف المراحل التعليميه ومن هذه الدراسات:
*دراسه "ابراهيم عبد الفتاح ابراهيم"
التى اثبتت فاعلية المدخل التفاوضى  فى تنمية القيم الاستقصائيه لدى طلاب المرحله الثانويه ،واشارت الى مدى ما يوفره المدخل من فرص تجعل من المتعلم شخصا ايجابيا قادراعلى الاختيار والتحليل والتفكير والاستقصاء وتقويم الذات ، ومن المعلم شخصا مشاركا  معينا للمتعلم ، ومن منهج التاريخ منهجا مفتوحا وثريا بالمعلومات التى تساعد المتعلم على ادراك ماهية الاحداث التاريخيه التى مرت بها مصر.(4) (1)

*دراسه "ثناء عبد المنعم رجب حسن"
واكدت فاعلية المدخل التفاوضى فى تنمية مهارات التعبير الابداعى و الاتجاه نحو الماده لدى طلاب الصف الاول الثانوى ، واكدت هذه الدراسه فاعلية المدخل فى تنمية جوانب التعلم المختلفه ( المعرفيه- المهاريه- الوجدانيه) كما اشارت الى فاعليه المدخل فى تنمية ميول الطلاب نحو مادة اللغة العربيه.(1) (9)
*دراسة "وليم عبيد"
قام بتقديم تصورا للمدخل التفاوضى فى التدريس ،واكد اهميه هذا المدخل كمدخل تدريسى للمناهج التعليميه المختلفه وكطريقة تدريس فعاله حيث يكون المعلم والمتعلم ايجابين ،كما انه ينمى كلا من تحصيل المتعلم ومهاراته وقيمه فهو بعنى بكل جوانب التعليم الثلاثه .(2) (42)
ومن العرض السابق تتضح فاعلية المدخل التفاوضى فى تحسين عملية التعليم والتعلم وفى تنمية تحصيل الطلاب المعرفى وميولهم واتجاهاتهم وقيمهم ، وقدراتهم العقليه والتى تحتاج لتنميتها تنمية مهارات التفكير(3) (49)، وذلك من خلال وضع الطلاب فى مواقف تفاوضيه يمارسون من خلالها مهارات التفكير،فعند وضع المتعلم فى موقف تفاوضى لدوله تعانى من الاحتلال مثل فلسطين هنا يقوم الطالب بتحليل موقف الدوله الفلسطينيه والظروف التى تمر بها والاحداث التى ادت الى حالة الصراع التى تعانى منها وهذا يعنى ادراكه الزمنى لبداية الصراع وظروف استمراره ومن ثم تحليله لاسبابه ونتائجه وتقديم تفسيرا لدواعى لجوء فلسطين الى التفاوض، منتهيا باصدار حكم على طبيعة الصراع واتخاذ قررات تؤيد او تشجب موقف السلطه الفلسطينيه عندما لجات الى التفاوض لاسترداد حقوقها المسلوبه. 
ومن هذا المنطلق يحاول البحث الحالى التعرف على فاعلية المدخل التفاوضى لتدريس التاريخ فى تنمية التحصيل المعرفى والتفكير التاريخى والميل الى الماده لدى طلاب المرحله الثانويه.
مشكلة الدراسه
1-    الشعور بالمشكله
لقد نبع الشعور بمشكلة الدراسه من خلال ما يلى:-
·  ممارسة الباحثه لمهنة تدريس مادة الدراسات الاجتماعيه لمدة 6 سنوات وبالتالى تمكنت من ملاحظة ما يلى:-
·  انه بالرغم من أهمية مهارات التفكير- وبخاصة مهارات التفكير التاريخى- فإن كثيرا من المعلمين ينصب جل اهتمامهم خلال التدريس على تحقيق الأهداف المتصله بمستوى الحفظ والتذكر ونادرا ما يهتمون بتحقيق الأهداف المتصله بمستوى الفهم التاريخى والتطبيق، اما المستويات المعرفيه العليا (التحليل –التركيب –التقويم) فلا يكاد يهتم بها احد، فضلا عن اساليب التقويم السائده التى لا تزال بعيده فى اهدافها عن تقويم مهارات التفكير التاريخى (ادراك زمنى- تفكير مكانى- فهم تاريخى – تحليل تاريخى- بحث تاريخى – اصدار الاحكام –اتخاذ القرار). 
·  اذا كان معيار نجاح اية ماده هو مدى وفائها بوظائفها، وهو امر يعتمد بطبيعة الحال على نظرة الطالب والمعلم اليها واتجاهاتهم وميولهم نحو الماده واساليب التفكير فيها، فان مادة التاريخ وفق هذا المعيار تعد عاجزه عن الوفاء بدورها، ومن مظاهر هذا العجز والقصور نفور الطلاب وعزوفهم عن هذه الماده ، وهذا ما اشارت اليه دراسة كل من "على جوده محمد 1997 ،اشرف حسن عبد الجليل 2002، صفاء محمد على 2004، ستالى وديفيد 2007".
·  استخدام معظم معلمى التاريخ فى تدريس هذه الماده طرائق واساليب تقليديه يؤكدون من خلالها للطلاب وبشكل غير مباشر صدق تصوراتهم عنها باعتيارها ماده صعبه جافه تبعد عن مدركات الطلاب واذا كان هذا يمثل جانبا من الحقيقه الا انه لا يمثل الحقيقه كامله، حيث يعزى القصور فى جانب كبير منه الى قصور النظر عن ادراك وظائفها او استثمار امكانياتها فى الارتقاء بعقول الطلاب، كما يرجع ذلك ايضا الى افتقار معلم التاريخ للكفاءات الازمه لتنمية مهارات التفكير التاريخى لدى الطلاب فمحور الاهتمام فى العمليه التعليميه بالمدارس كما اشارت نتائج دراسة( ولاء صلاح،2006) هو التلقين وقد اشار لذلك ايضا (والى عبد الرحمن، يناير 2006) حيث يرى ان التربيه المدرسيه الحاليه ليست لها الا اثرا ضعيفا فى تنمية مهارات التفكير بسبب سيادة النمط السردى التلقينى والالتزام باطار الدرس الضيق وعدم تشجيع الطلاب على التفكير خارج المقررات الدراسيه.
ومن هنا شعرت الباحثه بالمشكله وسعت الى اجراء دراسه تعتمد على المدخل التفاوضى لتنمية التحصيل المعرفى والتفكير التاريخى والميل الى ماده التاريخ لدى طلاب المرحله الثانويه.
2-    تدعيم الشعور بالمشكله
فى سبيل تدعيم الشعور بالمشكله تم القيام بما يلى:
الاطلاع على نتائج الدراسات والبحوث السابقه التى اثبتت عدم فاعلية الطريقه السائده فى تدريس التاريخ فى تنمية التحصيل المعرفى لطلاب المرحله الثانويه ومن هذه الدراسات
*دراسة "ناديه محمد مصطفى"
والتى اكدت فاعلية اسلوب تمثيل الادوار فى تنمية بعض القيم والتحصيل المعرفى من خلال الدراسات الاجتماعيه، واشارت الى ضرورة استخدام استراتيجيات واساليب ومداخل تدريسيه متنوعه تهدف الى اثراء عملية تدريس الدراسات الاجتماعيه بهدف تنمية القيم والتحصيل المعرفى لدى الطلاب. (1) (36)
*دراسة "لمياء محمد ايمن"
اكدت الدراسه فاعلية خرائط التفكير فى تنمية التحصيل المعرفى والاتجاه نحو مادة التاريخ ،كما اكدت الدراسه ان المتعلم فى حاجه الى تنمية تحصيله المعرفى واتجاهاته. (2) (30)
الاطلاع على نتائج الدراسات والبحوث السابقه التى اثبتت عدم فاعلية الطريقه السائده فى تدريس التاريخ فى تنمية مهارات التفكير التاريخى لطلاب المرحله الثانويه ومن هذه الدراسات *دراسة "عاطف محمد سعيد عبد الله "
والتى اكدت فاعلية نموذج قائم على النظريه البنائيه على تنمية مهارات التفكير التاريخى لدى طلاب الصف الاول الثانوى ، واشارت الى ضرورة الاهتمام بتنمية التفكير التاريخى لدى متعلم التاريخ، كما اكدت على ان منهج التاريخ للمرحله الثانويه منهج ثرى بالاحداث والشخصيات والموضوعات التى من شانها تنمية تفكير الطلاب ووعيهم بطبيعة الماده.(3) (21)
*دراسة "ولاء صلاح محمد حسن"
اكدت الدراسه فاعلية طريقة الاستقصاء فى تنمية بعض مهارات التفكير التاريخى والاتجاه نحو مادة التاريخ لدى طلاب المرحله الثانويه، كما اكدت الدراسه على ضرورة تنمية مهارات التفكير لدى طلاب جميع المراحل التعليميه وبخاصة مهارات التفكير التاريخى وذلك من خلال منهج الدراسات الاجتماعيه والتاريخ.(1) (39)
*دراسه "والى عبد الرحمن احمد "
والتى اكدت فاعلية مدخل التراث فى تنمية مهارات التفكير التاريخى لدى الطالب معلم الدراسات الاجتماعيه بكليات التربيه، واوصت الدراسه بضرورة استخدام مداخل تدريسيه متنوعه لتدريس التاريخ وهذا نتيجه لما اثبتته الدراسه من فاعلية مدخل التراث فى تنمية مهارات التفكير التاريخى لطلاب معلمى الدراسات الاجتماعيه بكليات التربيه.(2) (40)
*دراسة "مارتن ديزى"
اكدت الدراسه  فاعلية الانترنت كوسيله تعليميه يمكن من خلالها تنميه مهارات التفكير التاريخى لدى طلاب الفرقه الثالثه من طلاب كلية المعلمين بلندن وذلك من خلال تدريس بعض الموضوعات التاريخيه.واوصت الدراسه بالاهتمام باستخدام الانترنت كوسيله وكمدخل تدريسى من شانه ان يسهل عملية تعليم التاريخ ويكون تجاه ايجابى لدى الطلاب نحو دراسه مادة التاريخ .(3) (44)
·  الاطلاع على نتائج الدراسات والبحوث السابقه التى اثبتت عدم فاعلية الطريقه السائده فى تدريس الدراسات الاجتماعيه فى تنمية ميول الطلاب الى مادة التاريخ ومن هذه الدراسات
*دراسة "على احمد على الجمل"
اكدت الدراسه فعالية البحوث القصيره فى تنميه اتجاهات طلاب الصف الثانى الثانوى نحومادة التاريخ.(4) (25)
دراسة "اسماء زكى محمد"
 اكدت الدراسه فاعلية الانشطه المصاحبه فى  التاريخ ،وقد كشفت الدراسه الى وجود ضعف فى اتجاهات طلاب الصف الاول الاعدادى تجاه مادة التاريخ واوصت الدراسه بضرورة الاهتمام بتنمية اتجاهات وميول الطلاب نحو دراسة التاريخ.(5) (6)
·  الاطلاع على المعايير القوميه لمناهج التاريخ التى وضعتها وزارة التربيه والتعليم وخاصة ما يتعلق منها بمجال التفكير التاريخى ، وتمثلت فيما يلى:
1-    التعرف على الاحداث التاريخيه وفقا لتسلسلها الزمنى.
2-    تفسير وتحليل الاحداث التاريخيه.
3-    تحليل عمليات البناء التاريخى.
4-    استخدام مهارات البحث التاريخى.
5-    تحليل القضايا التاريخيه واتخاذ القرار.(6)  (38)

·  اجراء دراسه استطلاعيه اولى
اعدت الباحثه اختبارا تحصيليا فى مادة التاريخ فى صورة اسئله اختيارمن متعدد فى مستويات (التذكر، الفهم، التطبيق، التحليل ، التركيب، التقويم) ومن ثم تطبيقه على 30 طاليه من طاليات الصف الثانى الثانوى ( قسم ادبى) بمدرسة مصر الجديده النموذجيه بنات وكانت النتيجه العامه للاختبار حوالى 40%.
وقد تبين انخفاض مستوى التحصيل فى المستويات المعرفيه الاعلى ( التحليل ،التركيب، التقويم) وارتفاعه عند المستويات المعرفيه الادنى (التذكر، والفهم).
·  اجراء دراسه استطلاعيه ثانيه
تمثلت فى تطبيق اختبار فى مهارات التفكير التاريخى يتكون من 40 مفرده ،يهدف قياس مهارات التفكير التاريخى التاليه:(التفكير الزمنى ، التفكير المكانى،الفهم التاريخى، التحليل التاريخى، والتفسير التاريخى، البحث التاريخى،اصدار الاحكام، اتخاذ القرارات) وقد جاءت نتائج الطلاب كما يوضحها جدول (1)

جدول (1)
نتائج تطبيق اختبار مهارات التفكير التاريخى فى الدراسه الاستطلاعيه
المهاره المراد قياسها
عدد الطلاب
اجابات صحيحه
اجابات خاطئه
النسبه
التفكير الزمنى
30
5
25
16%
التفكير المكانى
30
7
23
23%
الفهم التاريخى
30
10
20
33%
التحليل التاريخى
30
6
24
20%
التفسير التاريخى
30
3
22
10%
اصدار الاحكام
30
4
26
13%
اتخاذ القرار
30
6
24
20%
يتضح من جدول (1) ما يلى:
-                وجود ضعف فى مهارة التفكير الزمنى لدى افراد العينه بنسبة 84% .
-                وجود ضعف فى مهارة التفكير المكانى لدى افراد العينه بنسبة 77% .
-                وجود ضعف فى مهارة الفهم التاريخى لدى افراد العينه بنسبة 67% .
-                وجود ضعف فى مهارة التحليل التاريخى لدى افراد العينه بنسبة 80% .
-                وجود ضعف فى مهارة التفسير التاريخى لدى افراد العينه بنسبة 90% .
-                وجود ضعف فى مهارة اصدار الاحكام  لدى افراد العينه بنسبة 87% .
-                وجود ضعف فى مهارة اتخاذ القرار لدى افراد العينه بنسبة 80% .
ويتضح مما سبق ان اعلى نسبة ضعف ظهرت لدى افراد العينه تمثلت فى ضعف مهارة التفسير التاريخى بينما اقل نسبة ضعف ظهرت لدى افراد العينه تمثلت فى ضعف مهارة الفهم التاريخى.
كما يتضح مما سبق وجود ضعف فى مهارات التفكير التاريخى لدى طلاب الثانى الثانوى ومن هنا تظهر الحاجه الى الدراسه الحاليه التى تهدف الى تنمية مهارات التفكير التاريخى لدى طلاب الصف الثانى الثانوى من خلال استخدام المدخل التفاوضى فى تدريس التاريخ.  
·        اجراء دراسه استطلاعيه ثالثه
تمثلت فى تطبيق مقياس الميول الى التاريخ، ويهدف المقياس الى تحديد ميل الطلاب الى مادة التاريخ ، ويتكون المقياس من عشرين عباره تندرج تحت اربع ابعاد رئيسيه هى(الاهتمام والاستمتاع بمادة التاريخ، طرق تدريس التاريخ، معلم التاريخ ،اهمية مادة التاريخ) بواقع خمس عبارات لكل عامل من العوامل السابقه.
وقد جاءت نتائج الطلاب كما يوضحها جدول (2)
جدول (2)
نتائج تطبيق مقياس الميل فى التجربه الاستطلاعيه
البعد
عدد الطلاب
عدد اجابات اوافق
عدد اجابات لا اوافق
النسبه
الاهتمام والاستمتاع بمادة التاريخ
30
11
19
36%
طرق تدريس التاريخ
30
7
23
23%
معلم التاريخ
30
10
20
33%
اهمية مادة التاريخ
30
9
21
30%
يتضح من جدول (2) ما يلى:
·  اهتمام واستمتاع الطلاب بمادة التاريخ بنسبة 64% .
·  طرق تدريس التاريخ المستخدمه تنمى ميول الطلاب تجاه ماده التاريخ بنسبة 77% .
·  اهتمام المعلمين بتشجيع الطلاب على ممارسة دور ايجابى فى الموقف التعليمى بنسبة 67% .
·  اهمية مادة التاريخ بنسبة 70% .
وبذلك يتضح من خلال كل من الدراسه الاستطلاعيه الاولى والدراسه الاستطلاعيه الثانيه والثالثه ما يلى:
v    ضعف مستوى التحصيل المعرفى ومهارات التفكير التاريخى لدى طلاب العينه ، ويرجع ذلك الى وجود قصور فى اهداف مادة التاريخ لتلك المرحله والتى لاتهتم بتنميه تحصيل الطلاب و مهارات التفكير التاريخى لديهم ولا تعتبره هدف اساسى من اهداف المنهج، وايضا قصور فى دور كل من المعلم والمتعلم واتباع الطريقه التقليديه فى التدريس والقائمه على التلقين من قبل المعلم والحفظ والاستظهارمن قبل المتعلم، قصور فى اساليب التدريس المستخدمه وكذلك فى الوسائل التعليميه،  وكذلك قصور فى اساليب التقويم التى لا تقيس مدى اكتساب الطلاب لمهارات التفكير التاريخى.
v    ضعف مستوى ميول الطلاب الى مادة التاريخ و يعزى هذا الضعف الى الطريقه التلقينيه المستخدمه فى تدريس التاريخ.
3-   تحديد المشكله
فى ضوء ما سبق تتحدد المشكلة العامه للبحث فيما يلى:
ضعف مستوى التحصيل المعرفى ومهارات التفكير التاريخى لدى طلاب المرحله الثانويه ،وضعف مستوى ميولهم الى مادة التاريخ.ويحاول البحث الحالى الكشف عن فاعلية المدخل التفاوضى فى تدريس التاريخ لتنمية التحصيل المعرفى ومهارات التفكير التاريخى والميل الى الماده لدى طلاب المرحله الثانويه
وبذلك يتمثل السؤال الرئيسى للدراسه فيما يلى:
ما فاعلية المدخل التفاوضى فى تدريس التاريخ لتنمية التحصيل المعرفى ومهارات التفكير التاريخى والميل الى الماده لدى طلاب المرحله الثانويه؟
ويتفرع عن هذا السؤال الرئيسى الاسئله الفرعيه التاليه:
1- ما صورة الوحده المختاره بعد اعادة صياغتها باستخدام المدخل التفاوضى؟
2- ما فاعلية المدخل التفاوضى فى تنمية التحصيل المعرفى لدى طلاب المرحله الثانويه؟
3- ما فاعلية المدخل التفاوضى فى تنمية بعض مهارات التفكير التاريخى لدى طلاب المرحله الثانويه؟
4- ما فاعلية المدخل التفاوضى فى تنمية الميل الى مادة التاريخ  لدى طلاب المرحله الثانويه ؟
5- ما العلاقه الارتباطيه بين اكتساب طلاب المجموعه التجريبيه لبعض مهارات التفكير التاريخى وبين تنمية تحصيلهم المعرفى نحو مادة التاريخ؟
6- ما العلاقه الارتباطيه بين اكتساب طلاب المجموعه التجريبيه لبعض مهارات التفكير التاريخى وبين تنمية ميولهم الى مادة التاريخ؟
فروض الدراسه
1.     يوجد فرق دال احصائيا بين متوسطى درجات طلاب المجموعتين التجريبيه والضابطه فى التطبيق البعدى لاختبار التحصيل المعرفى( ككل وفى كل مستوى على حده) لصالح المجموعه التجريبيه.
2.     يوجد فرق دال احصائيا بين متوسطى درجات طلاب المجموعتين التجريبيه والضابطه فى التطبيق البعدى لاختبار مهارات التفكير التاريخى( ككل وفى كل مهاره على حده) لصالح المجموعه التجريبيه.
3.     يوجد فرق دال احصائيا بين متوسطى درجات طلاب المجموعتين التجريبيه والضابطه فى التطبيق البعدى لمقياس الميل الى مادة التاريخ( ككل وفى كل بعد على حده) لصالح المجموعه التجريبيه.
4.     يوجد علاقة ارتباط بين اكتساب طلاب المجموعه التجريبيه لبعض مهارات التفكير التاريخى وبين تنمية تحصيلهم المعرفى نحو مادة التاريخ.
5.     يوجد علاقة ارتباط بين اكتساب طلاب المجموعه التجريبيه لبعض مهارات التفكير التاريخى وبين تنمية ميولهم الى مادة التاريخ.
هدف الدراسه
فى ضوء ما تقدم فإن البحث يهدف إلى:
"قياس فاعلية المدخل التفاوضى فى تدريس التاريخ لتنمية التحصيل المعرفى ومهارات التفكير التاريخى والميل الى الماده لدى طلاب المرحله الثانويه".
حدود الدراسه
سوف تقتصر الدراسه الحاليه على ما ياتى:
 1- عينة من طلاب الصف الثانى الثانوى باحدى مدارس القاهره وقد اختارت الباحثه هذا الصف للاعتبارات التاليه:
        1-        يدرس طلاب هذا الصف منهج التاريخ كماده متخصصه منفصله قائمه بذاتها وبتعمق اكبر عن دراستها بالصف الاول الثانوى مما قد ينشئ ميول سالبه نحوها.
        2-        مناسبة منهج التاريخ لهذا الصف فى تنمية مهارات التفكير التاريخى من خلال المدخل التفاوضى، باعتباره منهج ثرى بموضوعاته وبالاحداث والشخصيات التاريخيه التى اثرت فى تاريخ مصر الحديث ، كما انه يتناول علاقات مصر بغيرها من الدول بالاضافه الى تناوله لقضية الصراع العربى الاسرائيلى ولمحاولات مصر لفض النزاع القائم.
2- استخدام المدخل التفاوضى المعد من قبل الباحثه فى صياغة دروس الوحده المختاره، وذلك لانه يتناسب مع طلاب الصف الثانى الثانوى العام .
3- قياس مستويات التحصيل المعرفى لدى الطلاب :" التذكر، الفهم".
اهمية الدراسه
قد تفيد الدراسه الحاليه فى تحقيق ما يلى:
1.     مسايرة الاتجاهات التربويه الحديثه التى تدعو الى اهمية قيام المتعلم بدور ايجابى قى الموقف التعليمى والا يكون مجرد متلقى سلبى للمعلومات.
2.     امداد واضعى مناهج التاريخ بقائمه بمهارات التفكير الناريخى المناسبه لطلاب المرحله الثانويه والتى يمكن تنميتها لديهم.
3.     تقديم وحده فى التاريخ مصاغه باستخدام المدخل التفاوضى.
4.     اعداد اختبار التحصيل المعرفى،اختبار مهارات التفكير التاريخى،مقياس الميل الى مادة التاريخ، تمثل ادوات موضوعه تفيد معلمى التاريخ فى الكشف عن مستوى تحصيل الطلاب ومهارات التفكير التاريخى وميلهم الى مادة التاريخ.
5.     تحليل محتوى الوحده المختاره ( مصر والصراع العربى الاسرائيلى) من كتاب التاريخ للصف الثانى او الثالث الثانوى قسم ادبى.
6.     اعداد دليل المعلم لتدريس الوحده المختاره باستخدام المدخل التفاوضى.
منهج الدراسه
 1- المنهج الوصفي التحليلى: حيث تم استخدامه عند عرض المشكله طبيعتها وابعادها والجانب النظرى في البحث.
 2- المنهج التجريبي التربوى: فى تجريب استخدام المدخل التفاوضى فى تدريس التاريخ، وذلك باستخدام التصميم التجريبى ذى المجموعتين المتكافئتين التجريبيه والضابطه.
3- المنهج الاحصائى: فى اجراء المعالجات الاحصائيه لبيانات ونتائج الدراسه بهدف التحقق من صحة فروض الدراسه والتوصل الى القرار الاحصائى الملائم بشانها ، وذلك من خلال استخدام بعض الاساليب الاحصائيه الوصفيه والاستدلاليه اللازمه والملائمه، مثل المتوسط الحسابى، والانحراف المعيارى، واختبار (ت)، ومعامل الارتباط، وحجم التاثير، ومعدل الكسب.
ادوات الدراسه
سوف تعد الباحثه الادوات التاليه:
اولا: ادوات التجريب:
        1-        قائمة مهارات التفكير التاريخى لطلاب الصف الثانى الثانوى.
        2-        تحليل محتوى الوحده المختاره.
        3-        دليل المعلم لتدريس الوحده المختاره باستخدام المدخل التفاوضى.
        4-        كتيب الطالب لدراسة الوحده المختاره.
ثانيا: ادوات القياس:
        1-        اختبار التحصيل المعرفى.
        2-        اختبار مهارات التفكير التاريخى.
        3-        مقياس الميل الى مادة التاريخ.
اجراءات الدراسه
للاجابه عن اسئلة الدراسه والتحقق من صحة فروضها يتم اتباع الخطوات التاليه:
أولا: إعداد قائمة ببعض مهارات التفكير التاريخى المناسبه  لطلاب الصف الثانى الثانوي.
من خلال الرجوع الى المصادر التالية:
·        الدراسات والبحوث السابقة المرتبطة بموضوع الدراسة.
·        الكتب والمراجع العربية والاجنبية الخاصة بمناهج وطرق تدريس التاريخ.
·        طبيعة مادة الدراسات الإجتماعية بصفة عامة والتاريخ بصفة خاصة.
·        طبيعة نمو طلاب المرحله الثانويه.
·        استطلاع أراء الخبراء فى مناهج وطرق تدريس التاريخ.
·        المشروعات والبرامج العالميه والمحليه.
ثانياً: ضبط القائمة والتأكد من سلامتها العلمية وذلك بعرضها علي مجموعة من السادة المحكمين في مجال المناهج وطرق تدريس التاريخ.
ثالثاً: اعداد ادوات القياس
·    اختبار التحصيل المعرفى.
·    إعداد إختبار مهارات التفكير التاريخى.
·    إعداد مقياس الميل الى مادة التاريخ .
·    عرض اختبار التحصيل المعرفى وإختبار مهارات التفكير التاريخى ومقياس الميل الى مادة التاريخ على مجموعة من السادة المحكمين في مجال المناهج وطرق تدريس التاريخ.
خامساًً: اختيار عينه من طلاب الصف الثانى الثانوى باحدى مدارس محافظة القاهرة الكبرى وتقسيمها الي مجموعتين إحداهما تجريبية والأخري ضابطة.
سادساً: تطبيق أدوات القياس تطبيقا قبليا على طلاب المجموعتين التجريبية و الضابطة ضمانا للتكافؤ بينهما.
سابعاً: تدريس الوحده لطلاب المجموعة التجريبية بحيث يعتمد التدريس علي استخدام المدخل التفاوضى فى حين يتم التدريس للمجموعة الضابطة بالطريقة المعتادة.
ثامناًً:  تطبيق أدوات القياس تطبيقا بعديا علي طلاب المجموعتين التجريبية و الضابطة .
تاسعاً:  رصد النتائج ومعالجاتها إحصائيا وتفسيرها.
عاشراً: التوصيات والمقترحات.
مصطلحات الدراسه
فاعليه ((Effectiveness
تعرف لغة بانها: مقدرة الشئ على التاثير.(1) (34)
يعرفها" حسن شحاته، وزينب النجار، وحامد عمار" بانها: مدى الاثر الذى يمكن ان
 تحدثه المعالجه التجريبيه باعتبارها متغيرا مستقلا فى احد المتغيرات التابعه. كما تعرف بانها مدى اثر عامل او بعض العوامل المستقله على عامل او بعض العوامل التابعه.(2) (12)
ويعرفها " كمال زيتون" بانها: القدره على انجاز الاهداف او المدخلات لبلوغ النتائج المرجوه والوصول اليها باقصى حد ممكن.(3) (16)
تعرف الفاعليه فى هذه الدراسه بانها: تاثير استخدام المدخل التفاوضى فى تدريس الوحده المختاره فى تنمية التحصيل المعرفى وبعض مهارات التفكير التاريخى، والميل نحو مادة التاريخ لدى طلاب المرحله الثانويه، وتقاس بالفارق بين درجات الطلاب فى التطبيقين القبلى والبعدى لادوات القياس.
المدخل (Approach)
تعددت التعريفات التى تناولت المدخل حيث تعرفه بعض الدراسات بانه" طريق يتبعه المعلم فى عملية التدريس مستخدما اسلوبا او اكثر".(4) (4)
او هو اتجاه فكرى او منحنى يقصد به الاتجاه الفكرى نحو موضوع او موقف ما وقد يكون هذا الاتجاه بعيدا عن المصلحه الشخصيه او التحيز، وقد يكون الاتجاه ذاتيا Subjective Approach ومتاثرا بالمصلحه الشخصيه او التحيز.(5) (5)
اما بالنسبه لمدخل تدريسى فيعرف بانه" التنظيم الخاص لعناصر موضوع دراسى ما وفق نقطة بدايه معينه واسلوب محدد فى ترتيب وعرض جوانب التعلم المتضمنه فيه وصياغته فى صورة وحده دراسيه يتم تدريسها بطرق تدريس محدده."(6) (48)

يعرفه محمد السيد المدخل بانه"مجموعه من الاسس والمبادئ والمنطلقات التى تستند اليها طريقة معينه من طرق التدريس سواء كانت هذه اسس والمبادئ اكاديميه متخصصه ام تربويه ام اجتماعيه ام نفسيه".(1) (32)
التفاوض The Negotiation) )
هناك عدة تعريفات للتفاوض منها ما يلى:
-التفاوض هو الطريقة التي نحقق من خلالها ما نريد الحصول عليه ممن يريد شيئاً مقابلها منا و هي كذلك طريقه لفض النزاع.(2) (41)
- التفاوض وسيلة يمكن بواستطها تحقيق المصالح القومية للأطراف المتنازعة، وتتم فى العادة عن طريق قبول حل وسط وتسوية ودية تتوصل اليها الأطراف المعنية عن طريق الاتصال الشخصى المباشر.(3) (35)
- يشير مصطلح التفاوض الي إنه موقف يتباري فيه تعبيرياً طرفان او أكثر من خلال مجموعة من العمليات التي لاتخضع لشروط محدده سلفاً حول موضوع من الموضوعات المشتركة يتم في هذه المباراة عرض مطالب كل طرف وتبادل الآراء وتقريب وجهات النظر ومواءمة الحلول المقترحه تنتهي باتفاق يتبادل بموجبه الأطراف المواد المطلوبة.(4) (24)
المدخل التفاوضى ((The Negotiation Approach
عرفه ابراهيم عبد الفتاح على انه" اتفاق يتم بعد بحث وجدال بين الطلاب بعضهم مع بعض وفيما بينهم وبين معلمهم لاختيار الموضوعات والمهام التى يرغبون فى دراستها والقيام بها بحريه تامه ودون ضغط او فرض من المعلم".(5) (1)
تعرفه الباحثه اجرائيا على انه " مجموعه من المسلمات والافتراضات بعضها يصف طبيعة مادة التاريخ التى ستدرس، والبعض الاخر يتصل بعمليتى تعليمها وتعلمها اى يصف عمليتى تدريسها وتعلمها القائمه على استخدام التفاوض كمدخل تدريسى يجعل المتعلم محورا للعمليه التعليميه، فهو الذى يبحث ويجرب ويكتشف حتى يصل الى النتيجه بنفسه، ويتيح له الفرصه لممارسه عمليات العلم  ليكون مواطنا مفكرا يستطيع التعايش مع الاخرين ، كما انه يزيد من فرص نجاح المتعلم فى تعلم الماده التعليميه وتنمية ميوله نحوها ،ويساعد على النمو المهنى للمعلم وعلى رسم طرق واستراتيجيات التقويم المناسبه للطلبه والحكم بموضوعيه على مدى تحقيق اهداف التعلم ."
التحصيل المعرفى (Cognitive Achievement)
يعرفه احمد حسين اللقانى ،على الجمل بانه "مدى استيعاب الطلاب لما فهموا من خبرات معينه، من خلال المقرر الدراسى ويقاس بالدرجه التى يحصل عليها الطلاب فى الاختبارات التحصيليه المعده لهذا الغرض"(6).(4)
          ويعرفه حسن شحاته ، وزينب النجار بانه " مقدار ما يحصل عليه الطالب من معلومات او معارف او مهارات معبرا عنها بدرجات فى الاختبار المعد بشكل يمكن معه قياس المستويات المحدده"(7).(12)

          يعرف اجرائيا فى هذا البحث بانه: " اكتساب معلومات ومعارف وخبرات وفق محتوى معرفي منظم لوحدات أو برامــج دراسية، وهو تحصيل نظري في معظمه يتركز على المعارف والخبرات التي تجسدها المحتويات المنهجية أو غير المنهجية في العملية التدريسية، ويقاس بالدرجات التي يحصل عليها المبحوث في اختبار التحصيل المعرفي للمحتوى العلمي  للمتغير الاساسى."
تعريف المهاره (Skill)
تتعدد تعاريف المهاره فقد تم استخدام مصطلح المهاره فى المجال التربوى لوصف وتصنيف بعض انواع السلوك الملائم من الطالب وذلك فى ضوء محكات اومستويات الاداء المتوقعه من الطالب فى موقف معين.
يعرفها "احمد اللقانى وبرنس رضوان" على انها ذلك الشيء الذى تعلم الفرد ان يؤديه عن فهم بسهوله ويسر ودقه وقد يؤدى بصوره بدنيه او عقليه. (1) (4)
ويعرفها "علم الدين عبد الرحمن الخطيب" المهاره على انها ذلك الشيء الذى تعلم الفرد ان يؤديه عن فهم وبسهوله ويسر ودقه وقد يؤدى بصوره بدنيه او عضليه او عقليه ويحتاج الطالب الى العديد من المهارات التى تلزمه فى حياته المدرسيه والاجتماعيه.(2) (26)
كما يعرفها "احمد حسين اللقانى وعلى الجمل" على انها الاداء السهل الدقيق القائم على الفهم لما يتعلمه الانسان حركيا وعقليا مع توفير الوقت والجهد والتكاليف.
ويعرفها "حامد عبد السلام زهران" على انها تتضمن الاداء الماهر والقيام باستجابه موجهه نحو هدف معين، ولذلك فان عملية تعلم المهاره تشبه كثيرا اى تعلم اخر الا ان تعلم المهارات ابسط نسبيا لان المهاره تتكون عادة نتيجه للخبره فى عمل محدد ويترتب على ذلك اتقان نمط من الاستجابه الى حد الكمال تقريبا.31) (11)
التفكير التاريخى  Historical Thinking))
يعرفه عاطف محمد سعيد على انه" القدره على القيام بعمليات تتناول الماده التاريخيه بشكل يثير التفكير مثل وصف وتفسير الاحداث التاريخيه والقدره على استخدام المصادر التاريخيه واعادة تخيل المواقف التاريخيه او توضيح التعليلات الخاطئه والمزيفه، وفهم المواقف التاريخيه واكتشاف الدليل التاريخى، والاستنتاج، وفهم الدليل التاريخى، والربط بين الاسباب والنتائج، واصدار الاحكام".42) (21)
ويعرفه والى عبد الرحمن على انه"عمليات عقليه تتعلق بالتاريخ كماده دراسيه يتضمن ستة عناصر هى: الاهميه التاريخيه- نظرية المعرفه والادله- الاستمراريه والتغير- التقدم والتاخر- التعاطف والاحكام الاخلاقيه- القوه التاريخيه".(5) (40)
وتعرفه ولاء صلاح على انه" قدرة طالب الصف الاول الثانوى عند دراسته للتاريخ الفرعونى على معالجة الماده التاريخيه، وذلك ابتداء من جمع الماده التاريخيه من مصادرها الاوليه والثانويه واستنتاج ما تتضمنه من حقائق تاريخيه، ويتخلل ذلك ممارسة الطالب لبعض العمليات العقليه والتى تتمثل فيما يلى: الفهم التاريخى، والتفكير الزمنى والمكانى فى الحدث التاريخى، والتفسير والتحليل التاريخى، والتقصى واليحث التاريخى، وكشف الراى والحقيقه التاريخيه، واصدار الاحكام يشان الاحداث التاريخيه بحيث تكون مدعمه بالادله التاريخيه والحجج المنطقيه".(1) (39)
وتعرف مهارات التفكير التاريخى فى الدراسه الحاليه بانها: تتضمن كل من مهارات الفهم التاريخى، التفكير الزمنى، التفكير المكانى، التفسير التاريخى، التحليل التاريخى،التقصى والبحث التاريخى، اصدار الاحكام، اتخاذ القرار،والتى تساعد المتعلمين على الفهم الجيد للتاريخ من خلال تجاوزهم للحقائق التاريخيه التى تتضمنها الكتب المدرسيه ، وقراءتهم التاريخ بشكل مختلف عمن كتبوه والوصول الى وجهات نظر صحيحه من خلال التحليلات والتفسيرات والتوضيحات والوصول الى نتائج ، والتامل فى احداث الماضى والربط بينها وبين الحاضر، والحكم لها او عليها ، واكتشاف اثارها.
الميل نحو الماده  ((The Tendency To History
يعرفه فرج عبد القادر على انه" اتجاه ايجابى محب ودود نحو موضوع معين قد يكون شخصا او ماده او فكره، ويعتبر الميل من الدوافع النفسيه المكتسبه حيث نكتسبه من البيئه المحيطه بنا".(2) (31)
ويعرف الميل فى الدراسه الحاليه بانه" هو محصلة استجابات الطلاب نحو مادة التاريخ والتى توضح شعورهم العام نحوها، ونظرتهم اليها بالقبول او الرفض والتى تقاس بالدرجه التى يحصل عليها الطالب فى مقياس الميل المعد لهذا الغرض".




قائمة المراجع
اولا: المراجع العربيه
1.     ابراهيم عبد الفتاح ابراهيم،"اثر استخدام المدخل التفاوضى ومهام الاداء فى تدريس التاريخ على تنمية القيم الاستقصائيه لدى طلاب المرحله الثانويه"، مجلة الجمعيه التربويه للدراسات الاجتماعيه، كلية التربيه، جامعة عين شمس ،العدد السادس يناير 2006
2.     احمد ابراهيم شلبى ويحيى عطيه سليمان واخرون،تدريس الدراسات الاجتماعيه بين النظريه والتطبيق، القاهره،المركز المصرى للكتاب،1998
3.     احمد حسين اللقانى ،المواد الاجتماعيه وتنمية التفكير،عالم الكتب،1979
4.     احمد حسين اللقانى وعلى الجمل، معجم المصطلحات التربويه فى المناهج وطرق التدريس،، ط2، القاهرة ،عالم الكتب ، 1999
5.     احمد زكى بدوى، معجم المصطلحات والعلوم الاجتماعيه، بيروت، مكتبة لبنان،ط2  ،1997
6.     اسماء زكى محمد صالح،"استخدام الانشطه المصاحبه فى تدريس التاريخ لطلاب الصف الاول الاعدادى واثرها فى تحصيلهم المعرفى وتنميه اتجاهاتهم نحو الماده"،رسالة ماجستير غير منشوره كلية البنات ،جامعة عين شمس،2001
7.     اشرف حسن عبد الجليل، "فاعلية استخدام مدخل دورة التعلم فى التحصيل المعرفى فى مادة الجغرافيا والاتجاه نحوها لدى طلاب الصف الاول الثانوى"،رسالة ماجستير غير منشوره،كلية البنات ،جامعة عين شمس،2002
8.     امام مختار حميده، والى عبد الرحمن احمد،اسس بناء وتنظيمات المناهج"الواقع والمامول، القاهره ،دارزهراء الشرق،2001
9.     ثناء عبد المنعم رجب،" اثر استخدام المدخل التفاوضى واسلوب الحافظه على تنمية مهارات التعبير الابداعى والاتجاه نحو الماده لدى طلاب الصف الاول الثانوى"، دراسات فى المناهج وطرق التدريس ، كلية التربيه، جامعة عين شمس، العدد المائه ،يناير 2005
10. جاك ديلور،التعليم ذلك الكنز الكامن، تعريب جابر عبد الحميد جابر،القاهرة،دار النهضة العربية،1997
11. حامد عبد السلام زهران،علم نفس النمو والطفوله والمراهقه،القاهره،عالم الكتب،ط5،1990
12. حسن شحاته،زينب النجار،مراجعة حامد عمار،معجم المصطلحات التربويه والنفسيه،2003
13. حسن شحاته ،محبات ابو عميره، المعلمون والمتعلمون انماطهم وسلوكهم وادوارهم، القاهره، مكتبة الدار العربيه للكتاب، 1994
14. دعاء محمد ، "تطوير برنامج الكمبيوترى المستخدم فى تدريس الدراسات الاجنماعيه لتلاميذ الصف الاول الاعدادى واثر ذلك على التحصيل الدراسى والاتجاه نحو الماده"، ماجستير غير منشوره، كلية التربيه، جامعة حلوان،2004
15. كريمه طة نور عبد الغنى،"فاعلية استخدام النشاط التمثيلى فى تدريس التاريخ على التحصيل وتنمية مهارة اتخاذ القرار لدى تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الاساسى"،ماجستير،غير منشوره،جامعة حلوان،كلية التربية،2000
16. كمال عبد الحميد زيتون، التدريس نماذجه ومهاراته،2003
17. سحر رجب، "فاعلية استخدام المدخل الوظيفى فى تدريس الدراسات الاجتماعيه لتلاميذ المدرسه الاعداديه المهنيه"،ماجستير غير منشوره، كلية تربيه، جامعة حلوان،1999
18. شيرين على جاد احمد،"فاعلية تدريس التاريخ لتلاميذ الصف الثالث الاعدادى باستخدام الرسوم الكاريكاتيه"،رسالة ماجستبر غير منشوره،كلية تربيه ،جامعة عين شمش،2003
19. صفاء محمد على، "اثر استخدام خرائط المفاهيم ونموذج هيلداتابا فى تنمية المفاهيم التاريخيه والتفكير التاريخى لدى تلاميذ المرحله الاعداديه"،رسالة دكتوراه غير منشوره،كلية التربيه بالوادى الجديد، جامعة اسيوط ،2004
20. عائش محمود زيتون،النظريه البنائيه واستراتيجيات تدريس العلوم، دار الشروق للنشر والتوزيع،2007
21. عاطف محمد سعيد ، "اثر نموذج مقترح لتدريس التاريخ وفقا للنظريه البنائيه على التحصيل وتنمية مهارات التفكير التاريخى لدى طلاب الصف الاول الثانوى"،مجلة الجمعيه التربويه للدراسات الاجتماعيه، كلية تربيه، جامعة عين شمس، عدد اول،اكتوبر 2004
22. عادل رسمى حماد،"فعالية استخدام الحوافظ التعليميه فى تدريس التاريخ على تحصيل وتنمية بعض مهارات التعلم الذاتى والاتجاه نحو الماده لدى تلاميذ الصف الثالث الاعدادى"،مجلة الجمعيه التربويه للدراسات الاجتماعيه،كلية التربيه جامعة عين شمس،عدد اول،اكتوبر 2004
23. عباس راغب علام، "تقويم مناهج الدراسات الاجتماعيه بالمرحله الابتدائيه فى ضوء المهارات الاجتماعيه"، ماجستير،غير منشوره، جامعة المنوفيه،كلية التربيه،1993
24. عبد الحكم أحمد الخزامي ، أسس عمليات التفاوض (بناء المفاوض الفعال )،القاهرة ، مكتبه ابن سينا، سلسله الاداره المعاصره ، 1998
25. على احمد على الجمل،" اثر استخدام البحوث القصيره فى تدريس التاريخ بالصف الثانى الثانوى على تحصيل التلاميذ واتجاهاتهم نحو الماده"، رسالة ماجستير غير منشوره كلية التربيه ،جامعة عين شمس،1992
26. علم الدين عبد الرحمن الخطيب، الاهداف التربويه تصنيفها وتحديدها السلوكى،القاهره،مكتبة الفلاح،1998
27. على جوده محمد عبد الوهاب، "تقويم المهارات الاساسيه اللازمه لتنمية مهارات التفكير التاريخى لدى معلمى التاريخ بالمرحله الثانويه"،مجلة كلية التربيه ببنها،جامعة الزقازيق،المجلد الثانى،العدد السابع والعشرون،الجزء الاول، يناير 1997
28. عماد حسن، "تصميم بعض الانشطه التعليميه والتعلميه فى مادة الدراسات الاجتماعيه لتنمية مهارات التفكير الابتكارى لتلاميذ المدرسه الاعداديه وقياس فاعليتها"، ماجستير غير منشوره،جامعة حلوان،كلية التربية،2005
29. غسان يعقوب، الطفل عند بياجيه،دار الكتاب المصرى،القاهره، لايوجد تاريخ للنشر
30. لمياء محمد ايمن، فاعلية خرائط التفكير فى تنمية التحصيل المعرفى والاتجاه نحو مادة التاريخ لطلاب الصف الاول الثانوى، ماجستير غير منشوره،بنات عين شمس،2008
31. فرج عبد القادر طه، موسوعة علم النفس والتحليل النفسى،دار سعاد الصباح، الكويت،1993
32. محمد السيد على، مصطلحات فى المناهج وطرق التدريس،دار عامر للنشر،1998
33. مجدي عزيز إبراهيم ، المنهج التربوي و تحديات العصر , القاهرة , عالم الكتب , 2002
34. مجمع اللغه العربيه،المعجم الوجيز، 2005
35. مصطفي عبد الله خشيم ، موسوعه علم العلاقات الدوليه ،1996
36. ناديه محمد مصطفى، فاعلية اسلوب تمثيل الدور فى تنمية بعض القيم والتحصيل المعرفى المعرفى من خلال الدراسات الاجتماعيه لتلاميذ الصف الخامس الابتدائيه،، ماجستير غير منشوره،بنات عين شمس،2007
37. نيفين محمد، "اثر استخدام المدخل البيئى فى تنمية بعض المفاهيم الجغرافيه والميل نحو الماده لدى تلاميذ الصف الاول الاعدادى"، ماجستير غير منشوره، كلية التربيه، جامعة حلوان،2003
38. وزارة التربيه والتعليم، المعايير القوميه للتعليم فى مصر،2004
39. ولاء صلاح محمد حسن، "فاعلية طريقة الاستقصاء فى تنمية بعض مهارات التفكير التاريخى والاتجاه نحو مادة التاريخ لدى طلاب المرحله الثانويه"، ماجستير غير منشوره،بنات عين شمس،2006
40. والى عبد الرحمن احمد،"اثر استخدام مدخل التراث فى تنمية بعض مهارات التفكيرالتاريخى لدى الطالب المعلم للدراسات الاجتماعيه بكليات التربيه"، مجلة الجمعيه التربويه للدراسات الاجتماعيه،العدد السادس، يناير 2006
41. ويليم اوري ،ترجمه نفين غراب، فن التفاوض،مصر-كندا،الدار الدوليه للنشر و التوزيع،1994
42. وليم عبيد، "المدخل المنظومى والمنهج التفاوضى، المؤتمر العربى الرابع حول المدخل المنظومى فى التدريس والتعلم"، مركز تطوير تدريس العلوم، جامعة عين شمس، ابريل 2004
ثانيا:المراجع الاجنبيه
42-Amy Von Heyking, Historical Thinking Elementary Years: A Review of Current Research, Canadian Social Studies, Eric Data Base,VO39 N1,FALL 2004
43- Brad ,Burenheide, Revelation on Teaching with Historical Thinking, History Teacher, Eric Data Base,V41N11nov 2007
44- Daisy ,Martin ,Using the Web to Teach Historical Thinking, Social Education,V72 N3 apr 2008
45- David L ,Staley, a Heuristic for Visual Thinking in History, Internationally Journal of Social Education ,Eric Data Base, V22N1,2007
46- Frederick ,Risinger,C, Teaching Historical Analysis and Thinking using the Internet ,Social Education, Eric Data Base,V72 N1 Jan –Feb. 2008
47- John D ,Hoge, Achieving History Standards in Elementary Schools ,Eric Clearinghouse for Social Studies /Social Science Education Bloomington in,1994
48- Kirman,M.J ,Elementary Social Studies, Prentice-Hall,Canada,Company,1999,12-22
49- Lester, Boomer, Negotiating the curriculum educating for the twenty first century, the flamer press ,London ,washington,d.c.,1992
50- Robert H ,Mayer, Learning to Think Historically :The Impact of a Philosophy and Methods of history course on three preserves teachers ,paper presented at the annual meeting of the American Educational Research assertions 84 the ,Chicago , Eric Data Base, April 21-25,2003
51- Thomas D , Fallace ,Second Ganders Thinking Historically Theory in to Practice ,Journal of social studies research ,Eric Data Base, V31N1 spar 2007 
52- Sheldon M. Stern, Thinking Historically, The john f. Kennedy library American history project for high school students,
53- Pogers ,Peter, Discovery, Learning, Critical Thinking and Nature of knowledge, -British Journal of Education Studies, VOI.Xxx,No1,1990,
54- Yeager Elizabeth Anne &Davis O.L.JR, Classroom Teachers: Thinking about Historical texts: An Exploratory Study :Theory and Research in Social Education,VOI24 NO2.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق